الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 120

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

أيضا بلا واسطة فيما رواه الشّيخ ره في أواخر باب الحدّ في الفرية من التهذيب حيث قال عنه عن الحسن بن موسى الخشّاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمّار عن أبي جعفر عليه السّلم انّ عليّا عليه السلام كان يعذر في الهجاء ولا يجلد الحدّ الّا في الفرية المصرّحة ان يقول يا زان أو يا بن الزانية أو لست لأبيك ثمّ قال السيّد المعترض وامّا ما ذكره صاحب كشف الرّموز في كتاب المكاتب منه حيث قال فامّا ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي جعفر عليه السّلم عن أبيه ان عليّا عليه السّلم كان يقول إذا عجز المكاتب لم يرد ولكن ينتظر عاما أو عامين فلعلّه من طغيان القلم إذ المذكور في التهذيب إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه انّ عليّا عليه السّلم إلى اخره كما هو الشّايع المتعارف انتهى وأقول ما اعترض به كاشف الرّموز وارد عليه عينا واعتراضه على النّجاشى ساقط البنيان كيف والنّجاشى اوّل ضابط في علماء الفنّ ولم ينقل عنه إلى الآن خطاء وكانّ الحبّ دعى المعترض إلى رؤية كلمة أبى قبل كلمة جعفر عليه السّلم فانا راجعنا نسخا عديدة معتمدة من التّهذيب وكذا الوسائل المطبوعة فلم نجد من كلمة أبى قبل جعفر عليه السّلام عينا ولا اثرا وليته لم يقتصر على ملاحظة نسخته المغلوطة وراجع نسخا مصحّحة لئلّا يعترض على النّجاشى شيخ الضابطين بما لا أصل له ومنها ما بناه على أساسه المنهدم السّابق من الجواب عن حكمهم بالفطحيّة بانّهم انّما حكموا بها في حقّ السّاباطى لاحق في الصّيرفى وقد ظهر انّ السّاباطى لا وجود له في أسانيد الأخبار أصلا وانّما الموجود فيها الصّيرفى المحكوم بالفطحيّة غير موجود في الأسانيد والموجود فيها غير محكوم بالفطحيّة بل محكوم بالوثاقة فلا اشكال انتهى فانّ فيه ما عرفت من فساد مبناه وانّ إسحاق بن عمّار الغير المقيّد بالصّيرفى في أسانيد الأخبار امّا هو السّاباطى أو مشترك بينه وبين الصّيرفى وليت شعري كيف يعقل الحكم بالفطحيّة من هؤلاء الفحول وحملة شرع الرّسول صلّى اللّه عليه واله في حقّ مفهوم بلا مصداق ان هذا الّا اختلاق ثمّ انّه ره ذكر اخبارا ربّما توهّم القدح في اسحق وأجاب عنها وحيث انّ ايهامها غير معتنى به تركنا ذلك اشتغالا بالأهمّ تنقيح يلزم المستنبط ان يبذل في روايات إسحاق بن عمّار تمام جهده فان تبيّن كون المراد به في كلّ رواية بخصوصها الصّيرفى لتقييده به أو لقرائن مورثة للاطمينان والّا رتّب عليها اثار الموثق لانّ النتيجة تتبع اخس المقدّمات ولقوّة شبهة كون اطلاقه وعدم تقييده بالسّاباطى هو معروفيّة أبيه عمّار عن الوصف المعيّن فتدبّر 700 إسحاق بن غالب الأسدي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال إنه كوفىّ وقال النّجاشى إسحاق بن غالب الأسدي والبى عربى صليب ثقة واخوه عبد اللّه كذلك وكانا شاعرين رويا عن أبي عبد اللّه عليه السّلم له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا أخبرنا محمّد بن علي قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا سعد قال حدّثنا محمّد بن الحسين وعبد اللّه بن محمّد بن عيسى عن صفوان عن إسحاق بن غالب به انتهى بيان الوالبي بالواو المفتوحة ثمّ الألف ثمّ الّلام المكسورة ثمّ الباء الموحّدة ثمّ الياء نسبة إلى بنى والبة بطن من بنى أسد وهم بنو والبة بن الحرث بن ثعلبة بن دودان « 1 » بن أسد بن خزيمة وصليب بالصّاد والّلام والياء المثنّاة والباء الموحّدة كامير شديد العربيّة اى خالص الانتساب إلى العرب لم يلتبس بغير العربي قال الزّمخشرى في أساس البلاغة ومن المجاز عربى صليب اى خالص النّسب انتهى وذكر في القسم الأوّل من الخلاصة مثل ما سمعته من النّجاشى إلى قوله أبي عبد اللّه عليه السّلم وعدّه ابن داود أيضا في القسم الأوّل ووثقه كما وثقه في الحاوي والوجيزة والبلغة والمشتركاتين وغيرها وقد سمعت من النّجاشى انّه روى عنه صفوان بن يحيى وبه ميّزه في المشتركاتين وزاد في جامع الرّوات رواية الحسن بن محبوب وإبراهيم بن عبد الحميد وعلىّ بن أبي حمزة عنه وزاد بعضهم رواية الحسين بن مهران عنه 701 اسحق الغنوي عدّه في الإصابة وأسد الغابة من الصّحابة وحاله لم يتبيّن لنا وقد مرّ ضبط الغنوي في أبان بن كثير العامري 702 اسحق الفزاري قد مرّ ضبط الفزاري في ترجمة إبراهيم بن الحكم ولم أقف في حال الرّجل الّا على ما في باب ميراث الخنثى من الكافي والتّهذيب من رواية ابن مسكان عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم ولكن النسخ في ذلك مختلفة ففي بعضها الفزاري وفي بعض اخر المرادي وفي ثالثة العزارمى واستصوب في جامع الرّوات الوسط بقرينة رواية ابن مسكان عنه وفيه تامّل لعدم ثبوت عدم رواية ابن مسكان عن الفزاري وبعد وجود الفزاري في نسخة معتمدة من الكافي عندي تكون هذه الرّواية شاهدة على رواية ابن مسكان عن الفزاري أيضا واللّه العالم 703 إسحاق بن فرّوخ مولى آل طلحة الضّبط فروخ بفتح الفاء وتشديد الرّاء المهملة المضمومة وسكون الواو والخاء المعجمة كتنور وفي بعض النّسخ بالقاف بدل الفاء وفي بعضها بالجيم بدل الخاء والأوّل اصحّ الترجمة لم أقف في حاله الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق عليه السّلم وعلى ما في باب الصّلوة على محمّد واله من الكافي من رواية يعقوب بن عبد اللّه عنه وظاهر عدم غمز الشّيخ ره في مذهبه كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 704 إسحاق بن الفضل بن عبد الرّحمن الهاشمي المدني لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 705 إسحاق بن الفضل بن يعقوب بن سعيد بن نوفل الحرث بن عبد المطّلب لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه من أصحاب الباقر عليه السّلم وقوله روى عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام انتهى وذكره النّجاشى والعلّامة في الخلاصة في ترجمة الحسن بن محمّد بن الفضل انّ اسحق هذا روى عن الكاظم عليه السّلم أيضا وقد وثّقه الشهيد الثّانى ره في شرح الدّراية حيث قال محمّد وإسماعيل واسحق ويعقوب بنى الفضل بن يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحرث بن عبد المطّلب كلّهم ثقات من أصحاب الصّادق عليه السّلم وذكره في الحاوي في خاتمة قسم الثّقات الّتى عقدها لمن لم يصرّح في شئ من الكتب بتعديلهم وانّما استفيد من قرائن أخرى ونفى في منتهى المقال البعد عن استفادة توثيقه من عبارة النّجاشى في الحسين بن محمّد بن الفضل وهي قوله الحسين بن محمّد بن الفضل بن يعقوب بن سعد بن نوفل بن الحرث بن عبد المطّلب أبو محمّد شيخ من الهاشميّين ثقة روى أبوه عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام ذكره أبو العبّاس وعمومته كذلك اسحق ويعقوب وإسماعيل وكان ثقة الخ وأنت خبير بقصور العبارة عن الدّلالة على وثاقة عمومته ومنهم اسحق لانّ اسم الإشارة يرجع إلى قوله روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ( ع ) يعنى انّ عمومته أيضا رووا عنهما ( ع ) وضمير كان بعد ذلك يرجع إلى أبيه وافراد الثّقة يأبى عن لحوقهم بابيه في الشهادة بالوثاقة وظاهر الحاوي ارجاع ضمير كان إلى الحسين وهو وهم غريب لصيرورته تكرارا من غير داع ولا مقتض وتنقيح المقال انّ الرّجل ثقة لشهادة الشهيد الثّانى ره بذلك والعجب من الجزائري حيث انّه ذكره في الخاتمة المعدّة للثّقات كما نقلنا ثم نقل توثيق الشّهيد الثّانى ره ايّاه ثمّ قال لم نظفر بتوثيقه في كلام أحد وكانّ مستنده يعنى مستند الشّهيد الثّانى ره في التوثيق كلام النّجاشى الّذى ذكرناه في ترجمة الحسن بن محمّد ثم نقل عبارة النّجاشى المزبورة ثمّ ناقش في دلالتها على توثيق اسحق هذا وجه العجب اوّلا انّ عدم دلالة عبارة النّجاشى على توثيق اسحق هذا من الواضحات الّتى يلتفت إليها المبتدى فكيف يمكن خفائه على مثل هذا الرّجل الجليل الشّهيد الثّانى الّذى هو الّذى هو من الأساطين الّلذين علم من طريقتهم ومسلكهم غاية ضبطهم واعتدال سليقتهم ويجلّ مثله من بناء شهادته بالوثاقة على مثل هذا الاحتمال الضّعيف وما حمل شهادته بالوثاقة على ذلك الّا سوء ظنّ يجلّ الجزائري من مثله فليس ما صدر منه من الحمل الّا من سهو قلمه الشّريف غفر اللّه لنا وله ولجميع المؤمنين والمؤمنات وبالجملة فلا داعى إلى رفع اليد عن توثيق الشّهيد الثاني قدّه وثانيا انّه إذا كان لا يذعن بتوثيق الشّهيد الثاني ره فما معنى ادراجه ايّاه في الخاتمة المعدّة للثّقات الّذين استفيدت وثاقتهم من القرائن من دون تنصيص منهم بل كان يلزمه عدّه في الحسان كما لا يخفى 706 اسحق القمّى لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره إياه في رجاله من رجال الباقر عليه السّلم وقوله ره في الفهرست اسحق القمّى له كتاب أخبرنا به أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن أحمد بن زيد الخزاعي عنه انتهى والظّاهر

--> ( 1 ) في السبائك الحارث بن ثعلبة بن ذودان بالذال المعجمة .